السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك فى منتديات عباد الرحمن بأخلاق القرآن
يرجى تسجيل الدخول:

اسم الدخول:

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

التسجيل! | نسيت كلمةالسر?الدخول عبر حسابك في موقع Facebook
 الصفحة الرئيسيةلوحة التحكمتسجيل عضوية


الدخول عبر حسابك في موقع Facebook


الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ماتيسر من سورة الحج بصوت القارئ الماليزي سابينة مامات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك سهام الليل لا تخطئ *للشيخ محمد حسان *
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أسماء الله الحسنى ( محمد راتب النابلسي)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك سبل الوصول وعلامات القبول ( محمد راتب النابلسي)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قِــراءة راائعة من سورة عـــبس لصاحب الصوت الأسطوري الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مجاناً تعلم اللغة الانجليزية مع البرنامج المميز الرائع
شارك اصدقائك شارك اصدقائك " ليس الغريب " أداء مبكـِـــي جدااا للشيخ محمود المصري -اسمعها بقلبِكـ-
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ما هو الإسم الأعظم لله عزو جل؟!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أجود أنواع الفحم للبيع بدون دخان وبدون رائحة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك فرصه لمن يريد العمل من المنزل والربح وزيادة الدخل لجميع المحافظات
الجمعة 24 أبريل 2015, 11:44 pm
السبت 15 نوفمبر 2014, 10:33 pm
الأحد 19 أكتوبر 2014, 11:56 pm
الأحد 19 أكتوبر 2014, 11:45 pm
الجمعة 17 أكتوبر 2014, 12:10 am
الخميس 16 أكتوبر 2014, 11:34 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 11:21 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:54 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:51 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:44 pm
lokmane
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


عباد الرحمن بأخلآق القرآن :: المنتديات الأسلامية :: منتدى سير الصحابة والتبابعين والصالحين

شاطر
الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 2:22 am
المشاركة رقم:
المعلومات

avatar
الكاتب:
اللقب:
عضو ذهبى
الرتبه:
عضو ذهبى

البيانات
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 05/10/2011
عدد المساهمات : 913
عدد النقاط : 3961
تقيم الاعضاء : 41

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية)



محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية)


محنة ابن تيمية
يرويها بنفسه يوما بيوم

مع مدائح الشيخ ومراثيه وثناء العلماء عليه






الموضوع الأصلي : محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية) // المصدر : عباد الرحمن بأخلآق القرآن // الكاتب: هدي السلف

الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 2:39 am
المشاركة رقم:
المعلومات

avatar
الكاتب:
اللقب:
عضو ذهبى
الرتبه:
عضو ذهبى

البيانات
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 05/10/2011
عدد المساهمات : 913
عدد النقاط : 3961
تقيم الاعضاء : 41

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: محنة شيخ الاسلام ابن تيمية



محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية)


محنة ابن تيمية
يرويها بنفسه يوما بيوم

مع مدائح الشيخ ومراثيه وثناء العلماء عليه




جمع وتحقيق :
محمد عبد الحكيم القاضي


" ما يصنع أعدائي بي ؟
أنا جنتي وبستاني في صدري ؛ أين رحت فهي معي ، لا تفارقني :
أنا حبسي خلوة
وقتلي شهادة
وإخراجي من بلدي سياحة .. "
" المحبوس من حُبس قلبُه عن ربه ، والمأسور منَ أسره هواه "
شيخ الإسلام ابن تيمية



" ما رأينا أفتى () من ابن تيمية ؛ سعينا في دمه ، فلما قدر علينا عفا عنا "
ابن مخلوف القاضي





من الشعر المنسوب لشيخ الإسلام رحمه الله :
====================================
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَـولـِه لا يَنْـثَني عَنـهُ ولا يَتَبَـدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّــل
وَلِكُلِّهِمْ قَـدْرٌ وَفَضْلٌ سـاطِعٌ لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَـل
وأُقِـرُّ بِالقُرآنِ ما جاءَتْ بِـهً آياتُـهُ فَهُوَ القَديـمُ المُنْـزَلُ
وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّهـا حَقـاً كما نَقَـلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ
وأَرُدُّ عُقْبَتَـهـا إلى نُقَّالِهـا وأصونُها عـن كُلِّ ما يُتَخَيَّلُ
قُبْحاً لِمَنْ نَبَذَ الكِّتابَ وراءَهُ وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ
والمؤمنون يَـرَوْنَ حقـاً ربَّهُمْ وإلى السَّمـاءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ يَنْزِلُ
وأُقِرُ بالميـزانِ والحَوضِ الذي أَرجـو بأنِّي مِنْـهُ رَيّاً أَنْهَـلُ
وكذا الصِّراطُ يُمَدُّ فوقَ جَهَنَّمٍ فَمُوَحِّدٌ نَـاجٍ وآخَـرَ مُهْمِـلُ
والنَّارُ يَصْلاها الشَّقيُّ بِحِكْمَةٍ وكذا التَّقِيُّ إلى الجِنَانِ سَيَدْخُلُ
ولِكُلِّ حَيٍّ عاقـلٍ في قَبـرِهِ عَمَلٌ يُقارِنُـهُ هنـاك وَيُسْـأَلُ
هذا اعتقـادُ الشافِعيِّ ومالكٍ وأبي حنيفـةَ ثم أحـمدَ يَنْقِـلُ
فإِنِ اتَّبَعْتَ سبيلَهُمْ فَمُوَحِّـدٌ وإنِ ابْتَدَعْتَ فَما عَلَيْكَ مُعَـوَّلًًًً

بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة
ابن تيمية
رحمه الله تعالى







وقد اخترناها من كتاب الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه :
الذيل على طبقات الحنابلة
لابن رجب الحنبلي

أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبى القاسم ابن الخضر بن محمد ابن تيمية الحراني ، ثم الدمشقي ، الإمام الفقيه ، المجتهد المحدث ، الحافظ المفسر ، الأصولي الزاهد . تقي الدين أبو العباس ، شيخ الإسلام وعلم الأعلام ، وشهرته تغنى عن الإطناب في ذكره ، والإسهاب في أمره .
ولد يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى ستين وستمائة بحران .
وقدم به والده و بإخواته إلى دمشق ، عند استيلاء التتر على البلاد ، سنة سبع وستين
فسمع الشيخ بها من ابن عبد الدايم ، وابن أبي اليسر ، وابن عبد ، والمجد ابن عساكر ، ويحيى بن الصيرفي الفقيه ، وأحمد بن أبي الخير الحداد ، والقاسم الأربلي ، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، ولمسلم بن علان ، وإبراهيم بن الدرجي ، وخلفه كثير .

وعني بالحديث وسمع " المسند " مرات ، والكتب الستة ، ومعجم الطبراني الكبير ، وما لا يحصى من الكتب والأجزاء . وقرأ بنفسه ، وكتب بخطه جملة من الأجزاء ، وأقبل على العلوم في صغره . فأخذ الفقه والأصول . عن والده ، وعن الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، والشيخ زين الدين بن المنجا . وبرع في ذلك ، وناظر . وقرأ في العربية أياماً على سليمان بن عبد القوى ، ثم أخذ كتاب سيبويه ، فتأمله ففهمه . وأقبل على تفسير القرآن الكريم ، فبرز فيه ، وأحكم أصول الفقه ، والفرائض () ، والحساب والجبر والمقابلة ، وغير ذلك من العلوم ، ونظر في علم الكلام الفلسفة ، وبرز في ذلك على أهله ، ورد على رؤسائهم وأكابرهم ، ومهر في هذه الفضائل ، وتأهل للفتوى و التدريس ، وله دون العشرين سنة ، وأفتى من قبل العشرين أيضاً ، وأمده الله بكثرة الكتب وسرعة الحفظ ، وقوة الإدراك والفهم ، وبطء النسيان ، حتى قال غير واحد : إنه لم يكن يحفظ شيئاً فينساه .
ثم توفى والده إحدى وعشرين سنة . فقام بوظائفه بعده . فدرس بدار الحديث السكرية في أول سنة ثلاث وثمانين وستمائة .
وحضر عنده قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكى ، والشيخ تاج الدين الغزاري ، وزين الدين بن المرجل ، والشيخ زين الدين المنجا ، وجماعة ، وذكر درساً عظيماً في البسملة . وهو مشهور بين الناس ، وعظمه الجماعة الحاضرون ، وأثنوا عليه ثناءً كثيراً .
قال الذهبي : وكان الشيخ تاج الدين الغزاري ، يبالغ في تعظيمه الشيخ تقي الدين ، بحيث إنه علق بخطه درسه بالسكرية ثم جلس عقب ذلك مكان والده بالجامع على منبر أيام الجمع ، لتفسير القرآن العظيم ، وشرع من أول القرآن . فكان يورد من حفظه في المجلس نحو كراسين أو أكثر ، وبقي يفسر في سورة نوح ، عدة سنين أيام الجمع .
وفي سنة تسعين : ذكر على الكرسي يوم جمعة شيئاً من الصفات ، فقام بعض المخالفين ، وسعوا في منعه من الجلوس ، فلم يمكنهم ذلك .
وقال قاضي القضاة شهاب الدين الخوي : أنا على اعتقاد الشيخ تقي الدين ، فعوقب في ذلك . فقال : لأن ذهنه صحيح ، ومواده كثيرة ، فهو لا يقول إلا الصحيح .

وقال الشيخ شرف الدين المقدسي : أنا أرجو بركته ودعاءه ، وهو صاحبي ، وأخى . ذكر ذلك البرزالي في تاريخه .
وشرع في الجمع والتصنيف ، من دون العشرين ، ولم يزل في علو وازدياد من العلم والقدر إلى آخر عمره . سمع الحديث ، وأكثر بنفسه من طلبه ، وكتب وخرج ، ونظر في الرجال والطبقات ، وحصل ما لم يحصله غيره . برع في تفسير القرآن ، وغاص في دقيقة معانيه بطبع سيال ، وخاطر إلى مواقع الإشكال ميال ، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها . وبرع في الحديث وحفظه ، فقل من يحفظ ما يحفظه من الحديث ، معزوا إلى أصوله و صحابته ، مع شدة استحضاره له وقت إقامة الدليل ، وفاق الناس في معرفة الفقه ، واختلاف المذاهب ، وفتاوى الصحابة والتابعين ، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب ، بل يقوم بما دليله عنده . وأتقن العربية أصولاً وفروعاً ، وتعليلاً واختلافاً . ونظر في العقليات ، وعرف أقوال المتكلمين ، ورد عليهم ، ونبه على خطئهم ، وحذر منهم . ونصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين . وأوذي في ذات الله من المخالفين ، وأضيف في نصر السنة المحضة ، حتى أعلى الله منارة ، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له ، وكتب أعداه ، وهدي به رجالاً من أهل الملل والنحل ، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً ، وعلى طاعته ، وأحي به الشام ، بل والإسلام ، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولى الأمر لما أقبل حزب التتر والبغي في خيلائهم ، فظنت بالله الظنون ، وزلزل المؤمنون ، واشرأب النفاق وأبدى صفحته . ومحاسنه كثيرة ، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام ، لحلفت : أنى ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه .

وقد قرأت بخط الشيخ العلامة شيخنا كما الدين ابن الزملكاني ، ما كتبه سنة بضع وتسعين تحت اسم . " ابن تيمية " كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي و السامع : أنه لا يعرف غير ذلك الفن ، وحكم أن أحداً لا يعرفه مثله . وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جالسوه استفادوا منه في مذهبهم أشياء ، ولا يعرف أنه ناظر أحداً فانقطع منه ، ولا تكلم في علم من العلوم - سواء كان من علوم الشرع أو غيرها - إلا فاق فيه أهله ، واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها .
وقال الذهبي في معجمه المختصر : كان إماماً متجراً في علوم الديانة ، صحيح الذهن ، سريع الإدراك ، سيال الفهم ، كثير المحاسن ، موصوفاً بفرط الشجاعة والكرم ، فارغاً عن شهوات المأكل والملبس والجماع ، لا لذة له في غير نشر العلم وتدوينه . والعمل بمقتضاه .
قلت : وقد عرض عليه قضاء القضاة قبل التسعين ومشيخة الشيوخ ، فلم يقبل شيئاً من ذلك . قرأت ذلك بخطه .
قال الذهبي : ذكره أبو الفتح اليعمري الحافظ - يعنى ابن سيد الناس - في جواب سؤالات أبي العباس الدمياطي الحافظ ، فقال : ألفيته ممن أدرك من العلوم حظا . وكاد يستوعب السنن والآثار حفظاً ، إن تكلم في التفسير فهو حامل رأيته ، وإن أفتى في الفقه فهو مدرك غايته ، أو ذاكر بالحديث فهو صاحب علمه ، وذو روايته ، أو حاضر بالنحل والملل لم ير أوسع من نحلته ، ولا أرفع من درايته ، برز في كل فن على أبناء حسنه ، ولم ترعين من رآه مثله ، ولا رأت عينه مثل نفسه .

وقد كتب الذهبي في تاريخه الكبير للشيخ ترجمة مطولة ، وقال فيها : وله خبرة تامة بالرجال ، وجرحهم وتعديلهم . وطبقاتهم ، ومعرفة بفنون الحديث ، وبالعالي والنازل ، والصحيح والسقيم ، مع حفظة لمتونه ، الذي أنفرد به ، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ، ولا يقاربه ،و هو عجيب في استحضاره ، واستخراج الحجج منه ، وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة ، والمسند ، بحيث يصدق عليه أن يقال : كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث .
وقال : ولما كان معتقلاً بالإسكندرية : التمس منه صاحب سبتة أن يجيز لأولاده ، فكتب لهم في ذلك نحواً من ستمائة سطر ، منها سبعة أحاديث بأسانيدها ، والكلام على صحتها ومعانيها ، وبحث وعمل ما إذا نظر فيه المحدث خضع له من صناعة الحديث . وذكر أسانيده في عدة كتب . ونبه على العوالى . عمل ذلك كله من حفظه ، من غير أن يكون عنده ثبت أو من يراجعه .

ولقد كان عجيباً في معرفة علم الحديث . فأما حفظه متون الصحاح وغالب متون السنن والسند : فما رأيت من يدانيه في ذلك أصلاً .قال : وأما التفسير فمسلم إليه ، وله من استحضار الآيات من القرآن - وقت إقامة الدليل بها على المسألة - قوة عجيبة . وإذا رآه المقرئ تحير فيه . ولفرط إمامته في التفسير ، وعظم إطلاعه . يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين . ويوهي أقولا عديدة . وينصر قولا واحداً ، موافقاً لما دل عليه القرآن والحديث . ويكتب في اليوم والليلة من التفسير ، أو من الفقه ، أو من الأصلين ، أو من الرد على الفلاسفة والأوائل : نحواً من أربعة كراريس أو أزيد . قلت : وقد كتب " الحموية " في قعدة واحدة . وهي أزيد من ذلك . وكتب في بعض الأحيان في اليوم ما يبيض منه مجلد .
وكان رحمه الله فريد دهره في فهم القرآن ، ومعرفة حقائق الإيمان . وله يد طولي في الكلام على المعارف والأحوال والتمييز بين صحيح ذلك الزملكاني بخطه على كتاب " إبطال التحليل " للشيخ ترجمة لكتاب واسم الشيخ . وترجم له ترجمة عظيمة . وأثنى عليه ثناء عظيماً .

وكتب أيضاً تحت ذلك :
ماذا يقول الواصفون له وصفاته جلت عن الحصر
هو حجة لله قاهـــرة هو بيـننا أعجوبة الدهر
هو آية للخلق ظاهــرة أنوارهـا أربت على الفجر
وللشيخ أثير الدين أبي حيان الأندلس النحوي - لما دخل الشيخ مصر واجتمع به - ويقال : إن أبا حيان لم يقل أبياتا خيرا منها ولا أفحل :
لما رأينا تـقي الدين لاح لنا داع إلى الله فرداً ، ماله وزر على محياه من سيما الأولى صحبوا خير البرية نور دونه القمر
خبر تسر بل منه دهره صبرا بحر تقاذف من أمواجه الدرر
قام ابن تيمية في نصر شرعتنا مقام سيد تيم إذ عصت مضر فأظهر الدين إذ آثاره درست وأخمد الشرك إذ طارت له شرر
يا من تحدث عن علم الكتاب أصخ هذا الإمام الذي قد كان ينتظر

وحكى الذهبي عن الشيخ : أن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد قال له - عند اجتماعه به وسماعه لكلامه - : ما كنت أظن أن الله بقي يخلق مثلك
ومما وجد في كتاب كتبه العلامة قاضي القضاة أبو الحسن السبكي إلى الحافظ أبي عبد الله الذهبي في أمر الشيخ تقي الدين المذكور أما قول سيدي في الشيخ فالمملوك يتحقق كبر قدره . و زخارة بحره وتوسعه في الشرعية والعقلية . وفرط ذكائه واجتهاده . وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف . والمملوك يقول ذلك دائماً . وقدره في نفس أكبر من ذلك وأجل . مع ما جمعه الله له من الزهاده والورع والديانة . ونصرة الحق . والقيام فيه لا نعرض سواه . وجريه على سنن السلف . وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى . وغرابة مثله في هذا الزمان . بل من أزمان .

وكان الحافظ أبو الحجاج المزي : يبالغ في تعظيم الشيخ والثناء عليه ، حتى كان يقول : لم ير مثله منذ أربعمائة سنة .
وبلغني من طريق صحيح عن ابن الزملكاني : أنه سئل عن الشيخ ؟ فقال : لم ير من خمسمائة سنة ، أو أربعمائة سنة . الشك من الفاقل . وغالب ظنه : أنه قال : من خمسمائة - أحفظ منه .
وكذلك كان أخوه الشيخ شرف الدين يبالغ في تعظيمه جداً وكذلك المشايخ العارفون ، كالقدوة أبي عبد الله محمد بن قوام ويحكي عنه أنه كان يقول : ما أسلمت معارفنا إلا على يد ابن تيمية .
والشيخ عماد الدين الواسطى كان يعظمه جداً ، وتتلمذ له ، مع أنه كان أ سس منه . وكان يقول : قد شارف مقام الأئمة الكبار ، ويناسب قيامه في بعض الأمور قيام الصديقين .

وكتب رسالة إلى خواص أصحاب الشيخ يوصيهم بتعظيمه واحترامه ، ويعرفهم حقوقه ، ويذكر فيها : أنه طاف أعيان بلاد الإسلام ، ولم ير فيها مثل الشيخ علماً وعملاً ، وحالاً وخلقا واتباعا وكرما وحلما في حق نفسه ، وقياما في حق الله تعالى ، عند انتهاك حرماته . وأقسم على ذلك بالله ثلاث مرات .
ثم قال : أصدق الناس عقداً ، وأصحهم علما وعزما ، وأنقذهم وأعلاهم في انتصار الحق وقيامه ، وأسخاهم كفا ، وأكملهم اتباعا لنبيه محمد r . ما رأينا في عصرنا هذا من تستجلي النبوة المحمدية وسننها من أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل ، بحيث يشهد القلب الصحيح . أن هذا هو الاتباع حقيقة .
ولكن كان هو وجماعة من خواص أصحابه ربما أنكروا من الشيخ كلامه في بعض الأئمة الأكابر الأعيان ، أو في أهل التخلي والانقطاع ونحو ذلك .
وكان الشيخ رحمه الله لا يقصد بذلك إلا الخير ، والانتصار للحق إن شاء الله تعالى .

وطوائف من أئمة أهل الحديث وحفاظهم وفقائهم : كانوا يحبون الشيخ و يعظمونه ، ولم يكونوا يحبون له التوغل مع أهل الكلام و لا الفلاسفة ، كما هو طريقة أئمة أهل الحديث المتقدمين ، كالشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد ونحوهم ، وكذلك كثير من العلماء من الفقهاء والمحدثين والصالحين كرهوا له التفرد ببعض شذوذ المسائل التي أنكرها السلف على من شذ بها ، حتى إن بعض قضاة العدل من أصحابنا منعه من الإفتاء ببعض ذلك .
قال الذهبي : وغالب خطه على الفضلاء و المتزهده فبحق ، وفي بعضه هو مجتهد ، ومذهبه توسعة العذر للخلق ، ولا يكفر أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه .
قال : ولقد نصر السنة المحضة ، والطريقة السلفية ، واحتج لها ببراهين ومقدمات ، وأمور لم يسبق إليها ، وأطلق عبارات أحجم عنها الأولون والآخرون وهابوا ، وجر هو عليها حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشام قياما لا مزيد عليه ، وبدعوه وناظروه وكابروه ، وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي ، بل يقول الحق المر الذي أداه إليه اجتهاده ، وحده ذهنه ، وسعة دائرته في السنن والأقوال ، مع ما اشتهر عنه من الورع ، وكمال الفكر ، وسرعة الإدراك ، والخوف من الله ، و التعظيم لحرمات الله .

فجرى بينه وبينهم حملات حربية ، ووقعات شامية ومصرية ، وكم من نوبة قدرموه عن قوس واحدة ، فينجيه الله . فإنه دائم الابتهال ، كثير الاستغاثة ، والاستعانة به قوى التوكل ، ثابت الجأس ، له أوراد وأذكار يدمنها بكيفية وجمعية . وله من الطرف الآخر محبون من العلماء والصلحاء ، ومن الجند والأمراء ومن التجار والكبراء ، وسائر العامة تحبه ؛ لأنه منتصب لنفعهم ليلاً ونهاراً ، بلسانه وقلمه .
وأما شجاعته : فبها تضرب الأمثال ، وببعضها يتشبه أكابر الأبطال . ولقد أقامه لله تعالى في نوبة قازان . والتقى أعباء الأمر بنفسه . وقام وقعد وطلع ، ودخل وخرج ، واجتمع بالملك - يعنى قازان - مرتين ، وبقطلوا شاه ، وبولاى . وكان قيجق يتعجب من إقدامه وجرائته على المغول .
وله حده قوية تعتريه في البحث ، حتى كأن ليث حرب . وهو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته . وفيه قلة مدارة ، وعدم تؤدة غالبا ، والله يغفر له . وله إقدام و شهامة ، وقوة نفس توقعه في أمور صعبة ، فيدفع الله عنه .
وله نظم قليل وسط ، ولم يتزوج ، ولا تسرى ، ولا له من المعلوم إلا شيء قليل . وأخوه يقوم بمصالحه ، ولا يطلب منهم غذاء ولا عشاء في غالب الوقت .

وما رأيت في العالم أكرم منه ، ولا أفرغ منه عن الدينار والدرهم ، لا يذكره ، ولا أظنه يدور في ذهنه . وفيه مروءة ، وقيام مع أصحابه ، وسعى في مصالحهم . وهو فقير لا مال له . وملبوسه كآحاد الفقهاء : فَرَّجِيَّه ، ودلق ، وعمامة تكون قيمة ثلاثين درهما ، ومداس ضعيف الثمن . وشعره مقصوص .
وهو ربع القامة ، بعيد ما بين المنكبين ، كأن عينيه لسانان ناطقان ، ويصلي بالناس صلاة لا يكون أطول من ركوعها وسجود . وربما قام لمن يجئ من سفر أو غاب عنه ، وإذا جاء فربما يقومون له ، الكل عنده سواء ، كأنه فارغ من هذه الرسوم ، ولن ينحن لأحد قط ، وإنما يسلم ويصافح ويبتسم . وقد يعظم جليسه مرة ، ويهينه في المحاورة مرات .
قلت : وقد سافر الشيخ مرة على البريد إلى الديار المصرية يستنفر السلطان عند مجئ التترسنة من السنين ، وتلا علهم آيات الجهاد ، وقال : إن تخليتم عن الشام ونصرة أهله والذب عنهم ، فإن الله تعالى يقيم لهم من ينصرهم غيركم ، ويستبدل بكم سواكم . وتلا قوله تعالى ) وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ( () وقوله تعالى ) إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً و يستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئا ( ()
وبلغ ذلك الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد - وكان هو القاضي حينئذ - فاستحسن ذلك ، وأعجبه هذا الاستنباط وتعجب من مواجهة الشيخ للسلطان بمثل هذا الكلام .



محنة
شيخ الإسلام - رحمه الله


وأما محن الشيخ : فكثيرة ، وشرحها يطول جداً .
وقد اعتقله مرة بعض نواب السلطان بالشام قليلا ، بسبب قيامه على نصراني سب الرسول r واعتقل معه الشيخ زين الدين الفاروقي ، ثم أطلقهما مكرمين

تصنيف الحموية
وبداية المحنة

ولما صنف المسألة " الحموية " في الصفات : شنع بها جماعة ، ونودي عليها في الأسواق على قصبة ، وأن لا يستفتي من جهة بعض القضاة الحنفية . ثم انتصر للشيخ بعض الولاة ، ولم يكن في البلد حينئذ نائب ، وضرب المنادي وبعض من معه ، وسكن الأمر .


تاريخ المحنة
وأهم ما وقع بها

ثم امتحن سنة خمس وسبعمائة بالسؤال عن معتقده بأمر السلطان ؟ فجمع نائبه القضاة والعلماء بالقصر ، وأحضر الشيخ ، وسأله عن ذلك ؟ فبعث الشيخ من أحضر من داره " العقيدة الواسطية " فقرءوها في ثلاث مجالس ، وحاققوه ، و بحثوا معه ، ووقع الاتفاق بعد ذلك على أن هذه عقيدة سنية سلفية ، فمنهم من قال ذلك طوعاً ، ومنهم من قاله كرها وورد بعد ذلك كتاب من السلطان فيه : إنما قصدنا براءة ساحة الشيخ ، وتبين لنا أنه على عقيدة السلف .
ثم إن المصريين دبروا الحيلة في أمر الشيخ ، ورأوا أنه لا يمكن البحث معه ، ولكن يعقد له مجلس ، ويدعى عليه ، وتقام عليه الشهادات . وكان القائمون في ذلك منهم : بيبرس الجاشنكير ، الذي تسلطن بعد ذلك ، ونصر المنبجي وابن مخلوف قاضي المالكية ، فطلب الشيخ على البريد إلى القاهرة ، وعقد له ثاني يوم وصوله - وهو ثاني عشرين رمضان سنة خمس وسبعمائة - مجلس بالقلعة ، وادعى عليه عند ابن مخلوف قاضي المالكية ، أنه يقول : أن الله تكلم بالقرآن بحرف وصوت وأنه على العرش بذاته ، وأنه يشار إليه بالإشارة الحسية .

وقال المدعى : أطلب تعزيره على ذلك ، التعزير البليغ - يشير إلى القتل على مذهب مالك - فقال القاضي : ما تقول يا فقيه : أأمنع من الثناء على الله تعالى ؟ فقال القاضي : أجب ، فقد حمدت الله تعالى . فسكت الشيخ ، فقال : أجب . فقال الشيخ له : من هو الحاكم في ؟ فأشاروا : القاضي هو الحاكم ، فقال الشيخ لابن مخلوف : أنت خصمي ، كيف تحكم في ؟ وغضب ومراده : إني وإياك متنازعان في هذه المسائل ، فكيف يحكم أحد الخصمين على الآخر فيها ؟ فأقيم الشيخ ومعه أخواه ، ثم رد الشيخ ، وقال رضيت أن تحكم في ، فلم يمكن من الجلوس ، ويقال : إن أخاه الشيخ شرف الدين ابتهل ، ودعا الله عليهم في حال خروجهم ، فمنعه الشيخ ، وقال له : بل قل : اللهم هب لهم نورا يهتدون به إلى الحق .
ثم حبسوا في برج أياما ، ونقلوا إلى الجب ليلة عيد الفطر ، ثم بعث كتاب سلطاني إلى الشام بالحط على الشيخ ، والزم الناس - خصوصاً أهل مذهبه - بالرجوع عن عقيدته ، والتهديد بالعزل والحبس ، ونودي بذلك في الجامع والأسواق . ثم قرئ الكتاب بسدة الجامع بعد الجمعة ، وحصل أذى كثير للحنابلة بالقاهرة ، وحبس بعضهم ، وأخذ خطوط بعضهم بالرجوع . وكان قاضيهم الحراني قليل العلم .
ثم في سلخ رمضان سنة ست : أحضر سلار - نائب السلطان بمصر - القضاة والفقهاء ، وتكلم في إخراج الشيخ ، فاتفقوا على أنه يشترط إليه من يحضره ، وليتكلموا معه في ذلك ، فلم يجب إلى الحضور ، وتكرر الرسول إليه في ذلك ست مرات ، وصمم على عدم الحضور ، فطال عليهم المجلس ، فانصرفوا من غير شيء .
ثم في آخر هذه السنة وصل كتاب إلى نائب السلطنة بدمشق من الشيخ ، فأخبر بذلك جماعة ممن حضر مجلسه ، وأثنى عليه : وقال ما رأيت مثله ، ولا أشجع منه وذكر ما هو عليه في السجن : من التوجه إلى الله تعالى ، وأنه لا يقبل شيئاً من الكسوة السلطانية ، ولا من الأدوار السلطاني ، ولا تدنس بشيء من ذلك .

ثم في ربيع الأول من سنة سبع وسبعمائة دخل مهنا بن عيسى أمير العرب إلى مصر ، وحضر بنفسه إلى السجن ، وأخرج الشيخ منه ، بعد أن استأذن في ذلك ، وعقد للشيخ مجالس حضرها أكابر الفقهاء ، وانفصلت على خير .
وذكر الذهبي والبرزالى وغيرهما : أن الشيخ كتب لهم بخطه مجملا من القول وألفاظاً فيها بعض ما فيها ، لما خاف وهدر بالقتل ، ثم أطلق وامتنع من المجئ إلى دمشق . وأقام بالقاهرة يقرئ العلم ، ويتكلم في الجوامع والمجالس العامة ، ويجتمع عليه خلق .
ثم في شوال من السنة المذكورة : اجتمع جماعة كثيرة من الصوفية ، وشكوا من الشيخ إلى الحاكم الشافعي ، وعقد له مجلس لكلامه في ابن عربي وغيره ، وادعى عليه ابن عطاء بأشياء ، ولم يثبت منها شيئاً ، لكنه اعترف أنه قال : لا يستغاث بالنبي r ، استغاثة بمعنى العبارة ولكن يتوسل به ، فبعض الحاضرين قال : ليس في هذا شيء .
ورأى الحاكم ابن جماعة : أن هذا إساءة أدب ، وعنفه على ذلك ، فحضرت رسالة إلى القاضي : أن يعمل معه ما تقتضيه الشريعة في ذلك ، فقال القاضي : قلت له ما يقال لمثله .

ثم إن الدولة خيروه بين أشياء ، وهي الإقامة بدمشق ، أو بالإسكندرية ، بشروط ، أو الحبس ، فاختار الحبس . فدخل عليه أصحابه في السفر إلى دمشق ملتزما ما شرط عليه ، فأجابهم ، فأركبوه خيل البريد ، ثم ردوه في الغد ، وحضر عند القاضي بحضور جماعة من الفقهاء ، فقال له بعضهم : ما ترضى الدولة إلا بالحبس فقال القاضي : وفيه مصلحة له ، واستناب التونسي المالكي وأذن له أن يحكم عليه بالحبس ، فامتنع ، وقال : ما ثبت عليه شيء ، فأذن لنور الدين الزواوي المذكور : فيكون في موضع يصلح لمثله ، فقيل له : ما ترضى الدولة إلا بمسمى الحبس فيه القاضي تقي الدين ابن بنت الأعز لما حبس ، وأذن أن يكون عنده من يخدمه . وكان جميع ذلك بإشارة نصر المنبجي .
واستمر الشيخ في الحبس يستفتى ويقصده الناس ، ويزورونه ، وتأتيه الفتاوى المشكلة من الأمراء وأعيان الناس .
وكان أصحابه يدخلون عليه أولاً سراً ، ثم شرعوا يتظاهرون بالدخول عليه ، فأخرجوه في سلطنة الششنكير الملقب بالمظفر ، إلى الإسكندرية على البريد ، وحبس فيها في برج حسن مضيء متسع ، يدخل عليه من شاء ، ويمنع هو من شاء ، ويخرج إلى الحمام إذا شاء . وكان قد أخرج وحده ، وأرجف الأعداء بقتله وتفريقه غير مرة ، فضاقت بذلك صدور محبيه بالشام وغيره ، وكثر الدعاء له . وبقي في الإسكندرية مده سلطنة المظفر .

فلما عاد الملك الناصر إلى السلطنة وتمكن ، وأهلك المظفر ، وحمل شيخه نصر المنجبى ، واشتدت موجدة السلطان على القضاة لمداخلتهم المظفر ، وعزل بعضهم : بادر بإحضار الشيخ إلى القاهرة مكرماً في شوال سنة تسع وسبعمائة ، وأكرمه السلطان إكراما زائدة ، وقام إليه ، وتلقاه في مجلس حفل ، فيه قضاة المصريين و الشاميين ، و الفقهاء وأعيان الدولة ، وزاد في إكرامه عليهم ، وبقى يُسارّه ويستشير سويعة ، أثنى عليه بحضورهم ثناء كثيرا ، وأصلح بينه وبينهم ، و يقال : إنه شاورهم في أمرهم به في حق القضاة ، فصرفه عن ذلك ، وأثنى عليهم ، وأن ابن مخلوف كان يقول : ما رأينا أفتى من ابن تيمية ، سعينا في دمه ، فلما قدر علينا عفا عنا .
واجتمع بالسلطان مرة ثانية بعد أشهر ، و سكن الشيخ بالقاهرة ، والناس يترددون إليه ، والأمراء والجند ، وطائفة من الفقهاء ، ومنهم من يعتذر إليه ويتنصل مما وقع .

قال الذهبي : وفي شعبان سنة إحدى عشرة : وصل النبأ : أن الفقيه البكري - أحد المبغضين للشيخ - استفرد بالشيخ بمصر ، ووثب عليه ، ونتش بأطواقه وقال : احضر معي إلى الشرع ، فلي عليك دعوى ، فلما تكاثر الناس انملص ،فطلب من جهة الدولة ، فهرب واختفى
وذكر نميره :أنه ثار بسبب ذلك فتنة ،وأراد جماعة الانتصار من البكري فلم يمكنهم الشيخ من ذلك
واتفق بعد مدة : أن البكري هم السلطان بقتله ، ثم رسم بقطع لسانه ؛ لكثرة فضوله وجراءته ، ثم شفع فيه ، فنفى إلى الصعيد ، ومنع من الفتوى بالكلام في العلم . وكان الشيخ في هذه المدة يقرئ العلم ، و يجلس للناس في مجالس عامة .
قدم إلى الشام هو واخوته سنة اثنتي عشرة بنية الجهاد ، لما قدم السلطان لكشف التتر عن الشام . فخرج مع الجيش ، وفارقهم من عسقلان ، وزار البيت المقدس .
ثم دخل دمشق بعد غيبته عنها فوق سبع سنين ، ومعه أخواه وجماعة ، وخرج خلفه كثير لتلقيه ، وسر الناس بمقدمه ، و استمر على ما كان عليه أولاً ، من إقراء العلم ، وتدريسه بمدرسة السكرية ، والحنبلية وإفتاء الناس ونفعهم .
ثم في سنة ثمان عشرة : ورد كتاب من لسلطان بمنعه من الفتوى في مسألة الحلف بالطلاق بالتكفير ، وعقد له مجلس بدار السعادة ، ومنع من ذلك ، ونودي به في البلد ، ثم في سنة تسع عشرة عقد له مجلس أيضاً كالمجلس الأول ، وقرئ كتاب السلطان بمنعه من ذلك ، وعوتب على فتياه بعد المنع ، وانفصل المجلس على تأكيد المنع .
ثم بعد مدة عقد له مجلس ثالث بسبب ذلك ، وعوتب وحبس بالقلعة ، ثم حبس لأجل ذلك مرة أخرى ، ومنع بسببه من الفتيا مطلقاً ، فأقام مدة يفتى بلسانه ، ويقول : لا يعنى كتم العلم
.
وفي آخر الأمر : دبروا عليه الحيلة في مسألة المنع من السفر إلى القبور الأنبياء والصالحين ، وألزموه من ذلك التنقص بالأنبياء ، وذلك كفر ، وأفتى بذلك طائفة من أهل الأهواء ، وهم ثمانية عشر نفسا ، رأسهم القاضي الإصناني المالكي وأفتى قضاة مصر الأربعة بحبسه ، فحبس بقلعة دمشق سنتين وأشهراً . و بهامات رحمه الله : أن ما حكم عليه به باطل بإجماع المسلمين من وجوه كثيرة جداً ، وأفتى جماعة بأنه يخطئ في ذلك خطأ المجتهدين المغفور لهم ، ووافقه جماعة من علماء بغداد ، وغيرهم . وكذلك ابنى أبي الوليد شيخ المالكية بدمشق أفتيا : أنه لا وجه للاعتراض عليه فيما قاله أصلا ، وأنه نقل خلاف العلماء في المسألة ، ورجح أحد القولين فيها .
وبقى مدة في القلعة يكتب العلم ويصنفه ، وبرسل إلى أصحابه الرسائل ، ويذكر ما فتح الله به عليه في هذه المرة من العلوم العظيمة ، والأحوال الجسيمة .
وقال : قد فتح الله على في هذا الحصن في هذه المرة من معاني القرآن ، ومن أصول العلم بأشياء ، كان كثير من العلماء يتمنونها ، وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن ، ثم إنه منع من الكتابة ، ولم يترك عنده دواة ولا قلم ولا ورق ، فأقبل على التلاوة والتهجد والمناجاة والذكر .

قال شيخنا أبو عبد الله ابن القيم : سمعت شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ، نور ضريحه يقول : إن في الدنيا جنة من لم يدخل جنة الآخرة قال : وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي و بستاني في صدري ، أين رحت فهي معي ، لا تفارقني ، أنا حبسي خلوة . قتلي شهادة ، وإخراجي من بلدي سياحة .
وكان في حبسه في القلعة يقول : لو بذلت ملء هذه القلعة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمة - أو قال : ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير - ونحو هذا .
وكان يقول في سجوده ، وهو محبوس : اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، ما شاء الله .
وقال مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه ، و المأسور من أسره هواه .
ولما دخل إلى القلعة ، وسار داخل سوارها نظر إليه وقال : ) فضرب بينهم بسور له باب ، باطنه فيه الرحمة ، وظاهره من قبله العذاب ( ()

قال شيخنا : وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشاً منه قط ، مع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرجاف وهو مع ذلك أطيب الناس عيشا ، وأشرحهم صدرا ، وأقواهم قلبا ، تلوح نضرة النعيم على وجهه . وكنا إذا اشتد بنا الخوف و ساءت بنا الظنون ، وضاقت بنا الأرض : أتيناه ، فما هو إلا أن نراه ، ونسمع كلامه ، فيذهب عنا ذلك كله ،وينقلب إنشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة . فسبحان ما شهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل ،فأتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها ، والمسابقة إليها
مصنفاته :
وأما تصانيفه رحمه الله :فهي أشهر من أن تذكر ، وأعرف من أن تنكر . سارت مسير الشمس في الأقطار ، وامتلأت بها البلاد والأمصار . قد جاوزت حد الكثرة ، فلا يمكن أحد حصرها ، ولا يتسع هذا المكان لعد المعروف منها ولا ذكرها .
ولنذكر نبذه من أسماء أعيان المصنفات الكبار : كتاب " الإيمان " مجلد ، كتاب " الاستقامة " مجلدان " جواب الاعتراضات المصرية على الفتاوى الحموية " أربع مجلدات كتاب " تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية " في ست مجلدات كبار ، كبار " المحنة المصرية " مجلدان " المسائل الاسكندرانية " مجلد " الفتاوى المصرية " سبع مجلدات .

وكل هذه التصانيف ما عدا كتاب " الإيمان " كتبه وهو بمصر في مدة سبع سنين صنفها في السجن . وكتب معها أكثر من مائة لفة ورق أيضاً ، كتاب " درء تعارض العقل والنقل " أربع مجلدات كبار . والجواب عما أورده للشيخ كمال الدين بن الشريشي على هذا الكتاب ، نحو مجلد كتاب . " منهاج السنة النبوية في نقص كلام الشيعة والقدرية " أربع مجلدات " الجواب الصحيح لمن بدل كلام المسيح " مجلدان " شرح أول المحصول للرازي " مجلد " شرح بضعة عشر مسألة من الأربعين للرازي " مجلدان " الرد على المنطق " مجلد كبير " الرد على البكري في مسألة الاستغاثة " مجلد " الرد على أهل كسروان الروافض " مجلدان " الصفدية " ، " جواب من قال : إن معجزات الأنبياء قوي نفسانية " مجلد " الهلدونية " مجلد " شرح عقيدة الأصبهاني " مجلد " شرح العمدة " للشيخ موفق الدين ، كتب منه نحو أربع مجلدات " تعليقه على المحرر " في الفقه لجده عدة مجلدات " الصارم المسلول على شاتم الرسول مجلد ، | بيان الدليل على بطلان التحليل " مجلد " اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم " مجلد " التحرير في مسألة حفير " مجلد في مسألة من القسمة ، كتبها اعتراضاً على الخوى في حادثة حكم فيها " الرد الكبير على من اعترض عليه في مسألة الحلف بالطلاق " ثلاث مجلدات ، كتاب " تحقيق الفرقان بين التطليق والإيمان " مجلد كبير " الرد على الأحنافي في مسألة الزيارة "مجلد . وأما القواعد المتوسطة و الصغار وأجوبة الفتاوى : فلا يمكن الإحاطة بها ، لكثر وانتشار وتفرقها . ومن أشهرها " الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان " مجلد لطيف " الفرقان بين الحق والبطلان مجلد لطيف " الفرقان بين الطلاق والإيمان " مجلد لطيف " السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية " مجلد لطيف " رفع الملام عن الأئمة الأعلام " مجلد لطيف .
ذكر نبذة من مفرداته وغرائبه :
اختار ارتفاع الحدث بالمياه المتعصرة ، كماء الورد ونحوه ، واختار جواز المسح على النعلين ، والقدمين ، وكل ما يحتاج في نزعه من الرجل إلى معالجة باليد أو بالرجل الأخر فإنه يجوز عنده المسح عليه مع القدمين .
واختار أن المسح على الخفين لا يتوقف مع الحاجة ، كالمسافر علي البريد ونحوه ، وفعل ذلك في ذهابه إلى الديار المصرية على خيل البريد و يتوقف مع إمكان النزع وتيسره .
واختار جواز المسح على اللفائف ونحوها .
واختار جواز التيمم لخشية فوات الوقت في حقه غير المعذور ، كمن أخر الصلاة عمداً حتى تضايق وقتها . وكذا من خشي فوات الجمعة و العيدين وهو محدث . فأما من استيقظ أو ذكر في أخر وقت الصلاة : فإنه يتطهر بالماء ويصلي ، لأن الوقت متسع في حقه
واختار أن المرأة إذا لم يمكنها الاغتسال في البيت ، أو شق عليها النزول إلى الحمام وتكرره : أنها تيمم وتصلي .
واختار أن لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ، ولا لأقل الطهر بين الحيضتين ، ولا لسن الإياس من الحيض وأن ذلك راجع إلى ما تعرفه كل امرأة من نفسها .
واحتار أن تارك الصلاة عمداً : لا يجب عليه القضاء و لا يشرع له . بل يكثر من النوافل . وأن القصر يجوز في قصير السفر وطويله ، وأن سجود التلاوة لا يشترط له طهارة
ذكر وفاته
مكث الشيخ في القلعة من شعبان سنة ست وعشرين إلى ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ، ثم مرض بضعه وعشرين يوماً ، ولم يعلم أكثر الناس بمرضه ولم يفجأهم إلا موته .
وكانت وفاته في سحر ليلة الاثنين عشري ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
وذكره مؤذن القلعة على منارة الجامع ، وتكلم به الحرس على الأبراج ، فتسامع الناس بذلك ، وبعضهم أعلم به في منامه ، وأصبح الناس ، واجتمعوا حول القلعة حتى أهل الغوطة والمرج ، ولم يطبخ أهل الأسواق شيئاً ، ولا فتحوا كثيراً من الدكاكين التي من شأنها أن تفتح أول النهار . وفتح باب القلعة .

وكان نائب السلطنة غائباً عن البلد ، فجاء الصاحب إلى نائب القلعة ، فعزاه به وجلس عنده ، واجتمع عند الشيخ في القلعة خلف كثير من أصحابه ، يبكون ويثنون ، وأخبرهم أخوه زين الدين عبد الرحمن : أنه ختم هو والشيخ منذ دخلا القلعة ثمانين ختمه ، و شرعا في الحادية والثمانين ، فانتهيا إلى قوله تعالى ) إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ( . ()
فشرع حينئذ الشيخان الصالحان : عبد الله بن المحب الصالحي ، والزرعي الضرير - وكان الشيخ يحب قراءتهما - فابتدأ من سورة الرحمن حتى ختما القرآن . وخرج الرجال ودخل النساء من أقارب الشيخ ، فشاهدوه ثم خرجوا ، واقتصروا على من يغسله ، و يساعد على تغسليه ، وكانوا جماعة من أكابر الصالحين وأهل العلم ، كالمزي وغيره ، لم يفرغ من غسله حتى امتلأت القلعة بالرجال وما حولها إلى الجامع ، فصلى عليه بدركات القلعة : الزاهد القدوة محمد بن تمام . وضج الناس حينئذ بالبكاء و الثناء ، و بالدعاء و الترحم .
وأخرج الشيخ إلى جامع دمشق في الساعة الرابعة أو نحوها . وكان قد امتلأ الجامع و صحنه ، و الكلاسة ، و باب البريد ، وباب الساعات إلى الميادين و الفوارة . وكان الجمع أعظم من جمع الجمعة ، ووضع الشيخ في موضع الجنائز ، مما يلي المقصورة ، و الجند يحفظون الجنازة من الزحام ، وجلس الناس على غير صفوف ، بل مرصوصين ، لا يتمكن أحد من الجلوس و السجود إلا بكلفة . وكثر الناس كثرة لا توصف .
فلما أذن المؤذن الظهر أقيمت الصلاة على السدة ، بخلاف العادة ، وصلوا الظهر ، ثم صلوا على الشيخ . وكان الإمام نائب الحطابة علاء الدين ابن الخراط لغيبة القزويني بالديار المصرية ، ثم ساروا به ، والناس في بكاء و دعاء و ثناء و تهليل وتأسف ، و النساء فوق الأسطحة من هناك إلى المقبرة يدعين و يبكين أيضاً . وكان يوما مشهوداً ، لم يعهد بدمشق مثله ، ولم يتخلف من أهل البلد وحواضره إلا القليل من الضعفاء والمخدرات () ، وصرخ صارخ : هكذا تكون جنائز أئمة أهل السنة ، فبكى الناس بكاء كثيراً عند ذلك .
وأخرج من باب البريد ، و اشتد الزحام ، وألقى الناس على نعشه مناديلهم وعمائمهم ، وصار النعش على الرءوس ، يتقدم تارة ، و يتأخر أخرى . وخرج الناس من أبواب الجامع كلها وهي مزدحمة . ثم من أبواب المدينة كلها ، لكن كان المعظم من باب الفرج ، ومنه خرجت الجنازة ، و باب الفراديس ، وباب النصر ، و باب الجابية ، و عظم الأمر بسوق الخيل .
وتقدم في الصلاة عليه هناك : أخوه زين الدين عبد الرحمن و دفن وقت العصر أو قبلها بيسير إلى جانب أخيه شرف الدين عبد الله بمقابر الصوفية ، وحرز الرجال : بستين ألفاً وأكثر ، إلى مائتي ألف ، و النساء بخمسة عشر ألفاً ، وطهر بذلك قول الإمام أحمد " بيننا و بين أهل البيع يوم الجنائز " .
وختم له ختمات كثيرة بالصالحية والمدينة ، وتردد الناس إلى الزيارة قبره أياما كثيرة ، ليلا ونهرا ، و رئيت له منامات كثيرة صالحة ، ورثاه خلف كثير من العلماء و الشعراء بقصائد كثيرة من بلدان شتى ، وأقطار متباعدة ، وتأسف المسلمون لفقده . t ورحمه ، و غفر له .
وصلى عليه صلاة الغائب في غالب بلاد الإسلام القريبة و البعيدة ، حتى في اليمن و الصين . وأخبر المسافرون : أنه نودي بأقصى الصين للصلاة عليه يوم جمعة " الصلاة على ترجمان القرآن " .
وقد أفرد الحافظ أبو عبد الله بن عبد الهادي له ترجمة في مجلده ، وكذلك أبو حفص عمر بن على البزار البغدادي في كراريس . و إنما ذكرناها هنا على وجه الاقتصار ما يليق بتراجم هذا الكتاب .
وقد حدث الشيخ كثيرا . و سمع منه خلف من الحفاظ والأئمة من الحديث ، ومن تصانيفه ، وخرج له ابن الواني أربعين حديثاً حدث بها .





الموضوع الأصلي : محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية) // المصدر : عباد الرحمن بأخلآق القرآن // الكاتب: هدي السلف

الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 2:46 am
المشاركة رقم:
المعلومات

avatar
الكاتب:
اللقب:
عضو ماسى
الرتبه:
عضو ماسى

البيانات
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 01/07/2011
عدد المساهمات : 1033
عدد النقاط : 4798
تقيم الاعضاء : 30

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.facebook.com/3bad.alr7man.Quran.School


مُساهمةموضوع: رد: محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية)



محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية)


ما شاء الله موضوع متكامل دسم بارك الرحمن فيكم وجزاكم

بكل حرف جبالا من حسنات
يآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرب


احسنت


:متميز:


م




الموضوع الأصلي : محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية) // المصدر : عباد الرحمن بأخلآق القرآن // الكاتب: آندى آلعآلمين

الأربعاء 12 أكتوبر 2011, 11:41 am
المشاركة رقم:
المعلومات

avatar
الكاتب:
اللقب:
عضو ذهبى
الرتبه:
عضو ذهبى

البيانات
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 05/10/2011
عدد المساهمات : 913
عدد النقاط : 3961
تقيم الاعضاء : 41

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية)



محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية)


بارك الله فيك اختنا الفاضلة أم لجين ( لوجين ) وجزاك الله خيرا على الدعاء ومشكورة على مرورك واسال الله ان يرزقنا الإخلاص في القول والعمل
حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا أبي عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل
قوله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك بمثل وفي رواية : ( قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل ) وفي رواية : دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل ، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل . أما [ ص: 210 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( بظهر الغيب ) فمعناه : في غيبة المدعو له ، وفي سره ; لأنه أبلغ في الإخلاص .
صحيح مسلم » كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار » باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب
قوله : ( بمثل ) هو بكسر الميم وإسكان الثاء ، هذه الرواية المشهورة ، قال القاضي : ورويناه بفتحها أيضا ، يقال : هو مثله ومثيله بزيادة الياء ، أي : هذه الفضيلة ، ولو دعا لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضا ، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة ; لأنها تستجاب ، ويحصل له مثلها .





الموضوع الأصلي : محن علماء السلف ( شيخ الاسلام ابن تيمية) // المصدر : عباد الرحمن بأخلآق القرآن // الكاتب: هدي السلف



الإشارات المرجعية
الــرد الســـريـع
..


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)




مواضيع ذات صلة


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


Bookmark and Share


<div style="background-color: #15eb60;"><a href="http://news.rsspump.com/" title="news">news</a></div>

Loading...




 تحويل و برمجة فريق منتديات احلى حكاية لدعم الفنى و التطوير
facebook twetter twetter twetter