السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك فى منتديات عباد الرحمن بأخلاق القرآن
يرجى تسجيل الدخول:

اسم الدخول:

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

التسجيل! | نسيت كلمةالسر?الدخول عبر حسابك في موقع Facebook
 الصفحة الرئيسيةلوحة التحكمتسجيل عضوية


الدخول عبر حسابك في موقع Facebook


الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ماتيسر من سورة الحج بصوت القارئ الماليزي سابينة مامات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك سهام الليل لا تخطئ *للشيخ محمد حسان *
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أسماء الله الحسنى ( محمد راتب النابلسي)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك سبل الوصول وعلامات القبول ( محمد راتب النابلسي)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قِــراءة راائعة من سورة عـــبس لصاحب الصوت الأسطوري الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مجاناً تعلم اللغة الانجليزية مع البرنامج المميز الرائع
شارك اصدقائك شارك اصدقائك " ليس الغريب " أداء مبكـِـــي جدااا للشيخ محمود المصري -اسمعها بقلبِكـ-
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ما هو الإسم الأعظم لله عزو جل؟!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أجود أنواع الفحم للبيع بدون دخان وبدون رائحة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك فرصه لمن يريد العمل من المنزل والربح وزيادة الدخل لجميع المحافظات
الجمعة 24 أبريل 2015, 11:44 pm
السبت 15 نوفمبر 2014, 10:33 pm
الأحد 19 أكتوبر 2014, 11:56 pm
الأحد 19 أكتوبر 2014, 11:45 pm
الجمعة 17 أكتوبر 2014, 12:10 am
الخميس 16 أكتوبر 2014, 11:34 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 11:21 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:54 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:51 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:44 pm
lokmane
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
التائبة الى الله
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


عباد الرحمن بأخلآق القرآن :: المنتديات الأسلامية :: منتدى الرقائق

شاطر
السبت 10 مارس 2012, 10:59 am
المشاركة رقم:
المعلومات

avatar
الكاتب:
اللقب:
عضو ذهبى
الرتبه:
عضو ذهبى

البيانات
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 05/10/2011
عدد المساهمات : 913
عدد النقاط : 3961
تقيم الاعضاء : 41

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)



سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)



إِنَّ الْـحَـمْدَ لِلّٰـهِ نَحْـمَدُهُ وَنَسْتَعِيـنُهُ وَنَسْتَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللّٰـهِ مِنْ شُـرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَـالِنَا، مَنْ يَـهْدِهِ اللّٰـهُ فَلَا مُضِلَّ لَـهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَـهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلــٰهَ إِلَّا اللّٰـهُ، وَحْدَهُ لَا شَـرِيكَ لَـهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَـمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُـهُ.
أَمَّـا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْـرَ الكَلَامِ كَلَامُ اللّٰـهِ، وَخَيـرَ الـهَديِ هَديُ مُـحَـمَّدٍ صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَشَـرَّالأُمُورِ مُـحدَثَاتُـهَا؛ وَكُلَّ مُـحدَثَةٍ بِدعَةٌ، وَكُلَّ بِدعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِـي النَّارِ.

إِنَّ الـمُتَأمِّلَ فِـي نَفسِهِ وَمَنْ حَولَـهُ مِنَ النَّاسِ بِكَافَّةِ طَبَقَاتِـهِم، لَيَـرَى اهْتِمَـامـاً بَالِغاً وَانْصِرَافاً تَامّاً - إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللّٰـهُ - إِلَـى العِنَايَةِ بِالـمَظَاهِرِ الـمَرئِيَّةِ، وَغَفلَةً تَكَادُ تَكُونُ عَامَّةً عَنِ العِنَايَةِ بِالأَعمَـالِ القَلبِيَّةِ وَالذَّخَائِرِ الـخَفِـيَّةِ.
مَعَ أَنَّ إِصْلاحَ القُلُوبِ مِنَ الـمَطَالِبِ العَالِيَةِ، وَالـمَقَاصِدِ السَّامِيَةِ، وَأُمنِيَةٌ عَظِيمَةٌ، وَغَايَةٌ كَرِيمَةٌ لا تَصْلُحُ الأَحْوَالُ إِلَّا بِـهَا بِإِذْنِ اللّٰـهِ تَعَالَـى.

وَقَد صَارَ الكَلامُ فِـي إِصْلاحِ القُلُوبِ عَزِيزاً وَغَرِيباً. «وَأَغْرَبُ مِنْهُ مَنْ يَعْرِفُهُ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ مَنْ يَدْعُو إِلَيْهِ، وَيَنْصَحُ بِهِ نَفْسَهُ وَالنَّاسَ»(إعلام الموقعين (4/217 - 218).)

وَإِذَا تَعَرَّضَ طَالِبُ العِلْمِ النَّافِعِ لِشَيءٍ مَنْهَا اسْتُغْرِبَ وَاسْتُبْعِدَ. فَهُوَ «مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ غُرْبَةً بَيـنَ النَّاسِ، لَـهُم شَأنٌ وَلَـهُ شَأنٌ، عِلْمُهُ غَيـرُ عُلُومِهِم، وَإِرَادَتُهُ غَيـرُ إِرَادَتِـهِم، وَطَرِيقُهُ غَيـرُ طَرِيقِهِم، فَهُوَ فِـي وَادٍ وَهُم فِـي وَادٍ»(فوائد الفوائد (ص348).) مُنْفَرِدٌ فِـي طَرِيقِ
طَلَبِـهِ. «فَلَزِمَهُ وَاسْتَقَامَ عَلَيْهِ»() مفتاح دار السعادة (1/214).). طُوبَى لَهُ مِنْ وَحِيدٍ عَلَى كَثْرَةِ السُّكَّانِ، غَرِيبٍ عَلَى كَثْرَةِ الجِيرَانِ(إعلام الموقعين (4/218).). وَلَقَد أَحْسَنَ القَائِلُ:

الطُّرُقُ شَتَّى وَطُرُقُ الـحَـقِّ مُفْرَدَةٌ
وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ الـحَقِّ أَفرَادُ

لا يُعرَفُونَ وَلا تُدْرَى مَقَاصِدُهُم
فَهُم عَلَـى مَهلٍ يَمشُونَ قُصَّادُ

وَالنَّاسُ فِـي غَفلَةٍ عَمَّـا يُرَادُ بِـهِم
فَجُلُّهُم عَن سَبِيلِ الـحَقِّ رُقَّادُ


وَعَلَـى الـجُمْلِةِ: فَلا يَمِيلُ أَكثَرُ الـخَلْقِ إِلَّا إِلى الأَسْهَلِ وَالأَوفَقِ لِطِبَاعِهِم.
«وَكُلَّمَا كَانَ الفِعْلُ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ وَأَحَبَّ إِلَى اللَّـهِ تَعَالَى، كَانَ اعْتِرَاضُ الشَّيْطَانِ لَهُ أَكْثَرَ»(موارد الأمان (ص162).).
وَكُلَّمـا عَظُمَ الـمَطْلُوبُ وَشَـرُفَ «كَثُرَتِ العَوَارِضُ وَالـموَانِعُ دُونَـهُ، هَذِهِ سُنَّةُ اللّٰـهِ فِـي الـخَلْقِ.
فَانْظُرْ إِلى الـجَنَّةِ وَعِظَمِهَا، وَإِلَـى الـمَوَانِعِ وَالقَوَاطِعِ التي حَالَتْ دُونَـهَا، حَتَّى أَوجَبَتْ أَنْ ذَهَبَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ رَجُلٍ وَاحِدٌ إِلَيهَا.
وَانْظُرْ إِلَـى مَـحَبَّةِ اللّٰـهِ وَالانْقِطَاعِ إِلَيهِ وَالإِنَابَةِ إِلَيهِ وَالتَّبَتُّلِ إِلَيهِ وَحْدَهُ، وَالأُنْسِ بِـهِ وَاتِّـخاذِهِ وَلِيًّا وَوَكِيلًا وَكَافِـياً وَحَسِيباً، هَلْ يَكْتَسِبُ العَبْدُ شَيئاً أَشْـرَفَ مِنْهُ؟»( طريق الهجرتيـن (ص439).).

وَانَظُرْ إِلَـى العَوَائِقِ الـحَائِلَةِ دُونَـهُ، مِنْ شِرْكٍ، وَبِدْعَةٍ، وَمَعصِيَةٍ؛ فَإِنَّها تَعُوقُ القَلبَ عَنْ سَيـرِهِ إِلَـى اللّٰـهِ، وَتَقْطَعُ عَلَيهِ طَرِيقَهُ، فَالعَوَائِقُ شَدِيدَةٌ، «لا يَخْلُصُ مِنْ حَبَائِلِهَا إِلَّا الوَاحِدُ بَعْدَ الوَاحِدِ، وَلَولا العَوَائِقُ وَالآفَاتُ لَكَانَتِ الطَّرِيقُ مَعْمُورَةً بِالسَّالِكِيـنَ، وَلَو شَاءَ اللّٰـهُ لأَزَالَـهَا وَذَهَبَ بِـهَا، وَلَكِنَّ اللّٰـهَ يَفْعَلُ مَـا يُرِيدُ»(طريق الهجرتيـن (ص336).).

وَلَـمَّـا كَانَ النَّاسُ فِـي هَذِهِ الأَيَّامِ فِـي غَفْلَةٍ عَنْ قُلُوبِـهِم، جَـمَعْتُ هَذَا البَحْثَ بِتَوفِـيقِ اللّٰـهِ تَعَالَـى، سَائِلاً الـمَولَـى الكَرِيمَ أَنْ يُصْلِـحَ بَوَاطِنَنَا وَظَوَاهِرَنَا، وَيُوَفِّقَنَا لِـمَـا يُـحِبُّهُ وَيَـرْضَاهُ فِـي جَـمِيعِ أُمُورِنَا بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ. وَالـحَمدُ للّٰـهِ رَبِّ العَالَـمِين



اصول نفيسة في اصلاح القلوب

الأصْلُ الأَوَّلُ: الْقَلَبُ مَوْضِعُ نَظَرِ اللّٰـهِ تَعَالَـى:

عَنْ أَبي هُرَيـرَةَ رَضِـيَ اللّٰـهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰـهِ صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللّٰـهَ تَعَالَـى لاَ يَنْظُرُ إِلَـى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَـى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَـالِكُمْ»(رواه مسلـم [34 - (2564)].).
أَشْـرَفُ مَـا فِـي الإِنسَانِ قَلْبُهُ، فَهُوَ مَـحِلُّ نَظَرِ اللّٰـهِ سبحانه وتعالى، الـمَخْصُوصُ بِأَشْـرَفِ العَطَايَا مِنَ الإِيمَـانِ وَتَوَابِعِهِ. فَعَلَـى العَبْدِ أَنْ يَهْتَمَّ بِقَلبِـهِ وَيُزَيِّنَـهُ بِالتَّوبَةِ وَالإِنَابَةِ إِلَـى اللّٰـهِ تَعَالَـى، وَيُطَهِّرَهُ مِنْ كُلِّ مَـا يَكْرَهُهُ اللّٰـهُ تَعَالَـى، فَإِنَّ زِيـنَةَ الظَّاهِرِ مَعَ خَرَابِ البَاطِنِ لا تُغْنِي شَيئاً. قَالَ اللّٰـهُ تَعَالَـى: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خيـر﴾ [الأعراف:26].

فَإِنَّ اللَّـهَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ لِبَاسَيْنِ: لِبَاسًا ظَاهِرًا يُوارِي العَوْرَةَ وَيَسْتُرُهَا، وَلِبَاسًا بَاطِنًا مِنَ التَّقْوَى، يُجَمِّلُ العَبْدَ وَيَسْتُرُهُ، فَإِذَا زَالَ عَنْهُ هَذَا اللِّبَاسُ؛ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ البَاطِنَةُ، كَمَا تَنْكَشِفُ عَوْرَتُهُ الظَّاهِرَةُ بِنَزْعِ مَا يَسْتُرُهَا(موارد الأمان (ص183).).
وَلَقَد أَحْسَنَ القَائِلُ:

إِذَا الـمَرْءُ لَـمْ يَلْبَسْ ثِيَاباً مِنَ التُّقَى
تَقَلَّبَ عُرْيَاناً وَإِنْ كَانَ كَاسِياً

ِوَخَيـرُ لِبَاسِ الـمَرءِ طَاعَةُ رَبِّهِ
وَلا خَيـرَ فِـيمَنْ كَانَ اللَّـهِ عَاصِياً


وَهَكَذَا إِذَا رُئِيَ الرَّجُلُ أَوِ المَرْأَةُ فِي مَنَامِهِ مَكْشُوفَ السَّوْأَةِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادٍ فِي دِينِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ
وَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ النَّاسِ عُرْيَانًا(موارد الأمان (ص183).)

فَاللّٰـهَ اللّٰـهَ فِـي إِصْلاحِ السَّرَائِرِ؛ فَإِنَّهُ مَـا يَنْفَعُ مَعَ فَسَادِهَا صَلاحٌ ظَاهِرٌ.
قَالَ اللّٰـهُ تَعَالَـى: ﴿واللّٰـه يعلـم مـا فِـي قلوبكم﴾ [الأحزاب:51].
فَانْظُر أَيُّهَا الأَخُ الـحَبِيبُ: مَـاذَا يَعْلَـمُ اللّٰـهُ مِنْ قَلْبِكَ؟!

الأَصْلُ الثَّانِي: صَلَاحُ الـجَوَارِحِ بِصَلَاحِ القَلبِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِـيَ اللّٰـهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِـيمَـا رَوَى عَنِ اللّٰـهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَـى أَنَّهُ قَالَ: «... يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُم وَإِنسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَـى أَتقَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنكُم، مَـا زَادَ ذَلِكَ فِـي مُلكِي شَيئًا، يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أوَّلَكُم وَآخِرَكُم وَإِنسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَـى أَفْجَرِ قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَـا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيئًا»() قطعة من حديث أخرجه مسلـم (2577) .).
وَفِـي هَذَا دَلِيلٌ عَلَـى أَنَّ الأَصْلَ فِـي التَّقْوَى وَالفُجُورِ هِيَ القُلُوبُ، فَإِذَا بَرَّ القَلْبُ واتَّقَى بَرَّتِ الـجَوَارِحُ، وَإِذَا فَجَرَ القَلْبُ فَجَرَتِ الـجَوَارِحُ() جامع العلومِ والـحكمِ (ص216).).
عَنِ النُّعْمَـانِ بْنِ بَشَيـرٍ رَضِـيَ اللّٰـهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰـهِ صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «... أَلا وَإِنَّ فِـي الـجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الـجَسدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الـجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»() قطعة من حديث رواه البخاري (52)، ومسلـم (1599).).

فَإِنْ كَانَ القَلْبُ صَالِـحًا لَيْسَ فِـيهِ إِلَّا إِرَادَةُ اللّٰـهِ وَإِرَادَةُ مَـا يُرِيدُهُ، لَـمْ تَنْبَعِثِ الـجَوَارِحُ إِلَّا فِـيمَـا يُرِيدُهُ اللّٰـهُ، فَسَارَعَتْ إِلَـى مَـا فِـيهِ رِضَاهُ، وَكَفَّتْ عَمَّـا يَكْرَهُهُ. فَصَلُحَ اللِّسَانُ صِدْقًا وَقَوْلًا سَدِيدًا ثَابِتًا وَحِكْمَةً نَافِعَةً، وَصَلُحَتِ العَيْـنُ اعْتِبَارًا وَغَضًّا عَنِ الـمَـحَارِمِ. وَصَلُحَتِ الأُذُنُ اسْتِمَـاعًا لِلنَّصِيحَةِ

وَالقَوْلِ النَّافِعِ، وَمَـا يَنْفَعُ العَبْدَ فِـي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ. وَصَلُحَ الفَرْجُ عِفَّةً وحِفْظًا.
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِـيَ اللّٰـهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰـهِ صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَـانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ»() رواه أحمد (3/198)، وحسنه الألباني رحمه الله فِـي «صحيح الترغيب والترهيب» (2554).).

فَأَصْلُ الاسْتِقَامَةِ: اسْتِقَامَةُ القَلْبِ عَلَـى التَّوْحِيدِ. فَمَتَى اسْتَقَامَ القَلْبُ عَلَـى مَعْرِفَةِ اللّٰـهِ، وَعَلَـى خَشْيَتِـهِ، وَإِجْلَالِهِ، وَمَهَابَتِـهِ، وَإِرَادَتِـهِ، وَرَجَائِهِ، وَدُعَائِهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وَالإِعْرَاضِ عَمَّـا سِوَاهُ، اسْتَقَامَتِ الـجَوَارِحُ كُلُّهَا() جامع العلوم والـحكم (1/511-512).).
عَنْ أَبِي أُمَـامَةَ رَضِـيَ اللّٰـهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰـهِ صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ للّٰـهِ، وَأَبْغَضَ للّٰـهِ، وَأَعْطَى للّٰـهِ، وَمَنَعَ للّٰـهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَـانَ»(رواه أبو داود (4681)، وصححه الألباني رحمه الله فِـي «صحيح سنن أبي داود» (3/141).).

فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ حُبُّهُ للّٰـهِ، وَبُغْضُهُ للّٰـهِ، وَهُمَـا عَمَلُ قَلبِـهِ. وَعَطَاؤُهُ للّٰـهِ، وَمَنْعُهُ للّٰـهِ، وَهُمَـا عَمَلُ بَدَنِهِ، دَلَّ عَلَـى كَمَـالِ الإِيمَـانِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا(مجموع الفتاوى (10/754).).
فَالـحُبُّ فِـي اللّٰـهِ: أَنْ يُـحِبَّ اللّٰـهَ، ويُـحبَّ مَـا يُـحِبُّهُ.
وَالبُغْضُ فِـي اللّٰـهِ: أَنْ يُبْغِضَ كُلَّ مَـا أَبْغَضَهُ اللّٰـهُ: مِنْ كُفْرٍ وَفُسُوقٍ وَعِصْيَانٍ؛ وَيُبْغِضُ مَنْ يَتَّصِفُ بِـهَا، أَوْ يَدْعُو إِلَيْهَا()الـمجموعة الكاملة لـمؤلفات العلامة السعدي (3/100)..

وَمَنْ كَانَ حُبُّهُ وَبُغْضُهُ وَعَطاؤُهُ وَمَنْعُهُ لِهوَى نَفْسِهِ، كَانَ ذَلِكَ نَقْصاً فِـي إِيمَـانِهِ الوَاجِبِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ مِنْ ذَلِكَ(جامع العلوم والـحكم (2/398).).
إِنَّ مُضْغَةً مَرْهُونٌ صَلَاحُكَ بِصَلَاحِهَا، وَفَسَادُكَ بِفَسَادِهَا، لَحَرِيٌّ بِكَ أَنْ تَتَفَقَّدَهَا، وَتَسْعَى إِلَـى إِصْلَاحِهَا.

يتبع ..





الأحد 01 أبريل 2012, 1:27 am
المشاركة رقم:
المعلومات

avatar
الكاتب:
اللقب:
عضو مميز
الرتبه:
عضو مميز

البيانات
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 06/11/2011
عدد المساهمات : 786
عدد النقاط : 3476
تقيم الاعضاء : 14

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)



سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)



ورده 2 ورده 2

ورده 2 ورده 2

ورده 2 ورده 2



ورده 2 ورده 2





الموضوع الأصلي : سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب) // المصدر : عباد الرحمن بأخلآق القرآن // الكاتب: ابنة الاسلام

الأحد 01 أبريل 2012, 3:38 am
المشاركة رقم:
المعلومات

الكاتب:
اللقب:
عضو نشيط
الرتبه:
عضو نشيط

البيانات
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 26/02/2012
عدد المساهمات : 317
عدد النقاط : 892
تقيم الاعضاء : 12

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)



سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)


جزاك الله خيرا و نفع بك و جعله بميزان حسناتك ان شاء الله



بارك الله فيك فتاة الاسلام على المقطع جعله الله بميزان حسناتك ان شاء الله



























الإثنين 02 أبريل 2012, 5:50 am
المشاركة رقم:
المعلومات

avatar
الكاتب:
اللقب:
عضو مجتهد
الرتبه:
عضو مجتهد

البيانات
البلد : الجزائر
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 09/10/2011
عدد المساهمات : 521
عدد النقاط : 2046
تقيم الاعضاء : 14

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)



سلسلة اصلاح القلوب(اصول نفيسة في اصلاح القلوب)



إِصْلاحَ القُلُوبِ مِنَ الـمَطَالِبِ العَالِيَةِ، وَالـمَقَاصِدِ السَّامِيَةِ، وَأُمنِيَةٌ عَظِيمَةٌ،

وَغَايَةٌ كَرِيمَةٌ لا تَصْلُحُ الأَحْوَالُ إِلَّا بِـهَا بِإِذْنِ اللّٰـهِ تَعَالَـى.

وَقَد صَارَ الكَلامُ فِـي إِصْلاحِ القُلُوبِ عَزِيزاً وَغَرِيباً.

«وَأَغْرَبُ مِنْهُ مَنْ يَعْرِفُهُ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ مَنْ يَدْعُو إِلَيْهِ، وَيَنْصَحُ بِهِ نَفْسَهُ وَالنَّاسَ»



هذه الكلمات حين نقرؤها تنقلنا من عالمنا السفلي هذا إلى عوالم علوية أخرى ، حيث كل شيئ

جميل و نقي و طاهر، فنتمنى ان تصبح أرواحنا و أنفسنا من صفائها تكاد تصافح الملائكة .

هل اصبحنا عاجزين حقا أن نصل إليه و لو إلى جزء يسير منه في هذا الزمان.

الله المستعان.

بوركت اخي الكريم هدي السلف على الموضوع القيّم جدا، إختياراتك دقيقة.

سلمت يداك اختي الحبيبة فتاة الإسلام على الفيديو الرائع لشيخنا الفاضل

و سلمت يداك ايضا أختي الحبيبة رايلان على الكلمات الرائعة، دائما مميزة

في ردودك. حفظكم الله جميعا.
















الإشارات المرجعية
الــرد الســـريـع
..


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)




مواضيع ذات صلة


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


Bookmark and Share


<div style="background-color: #15eb60;"><a href="http://news.rsspump.com/" title="news">news</a></div>

Loading...




 تحويل و برمجة فريق منتديات احلى حكاية لدعم الفنى و التطوير
facebook twetter twetter twetter