السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك فى منتديات عباد الرحمن بأخلاق القرآن
يرجى تسجيل الدخول:

اسم الدخول:

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

التسجيل! | نسيت كلمةالسر?الدخول عبر حسابك في موقع Facebook
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك فى منتديات عباد الرحمن بأخلاق القرآن
يرجى تسجيل الدخول:

اسم الدخول:

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

التسجيل! | نسيت كلمةالسر?الدخول عبر حسابك في موقع Facebook
 الصفحة الرئيسيةلوحة التحكمتسجيل عضوية


الدخول عبر حسابك في موقع Facebook


الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ماتيسر من سورة الحج بصوت القارئ الماليزي سابينة مامات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك سهام الليل لا تخطئ *للشيخ محمد حسان *
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أسماء الله الحسنى ( محمد راتب النابلسي)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك سبل الوصول وعلامات القبول ( محمد راتب النابلسي)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قِــراءة راائعة من سورة عـــبس لصاحب الصوت الأسطوري الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مجاناً تعلم اللغة الانجليزية مع البرنامج المميز الرائع
شارك اصدقائك شارك اصدقائك " ليس الغريب " أداء مبكـِـــي جدااا للشيخ محمود المصري -اسمعها بقلبِكـ-
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ما هو الإسم الأعظم لله عزو جل؟!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أجود أنواع الفحم للبيع بدون دخان وبدون رائحة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك فرصه لمن يريد العمل من المنزل والربح وزيادة الدخل لجميع المحافظات
الجمعة 24 أبريل 2015, 11:44 pm
السبت 15 نوفمبر 2014, 10:33 pm
الأحد 19 أكتوبر 2014, 11:56 pm
الأحد 19 أكتوبر 2014, 11:45 pm
الجمعة 17 أكتوبر 2014, 12:10 am
الخميس 16 أكتوبر 2014, 11:34 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 11:21 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:54 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:51 pm
الخميس 16 أكتوبر 2014, 10:44 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


عباد الرحمن بأخلآق القرآن :: منتديات الثقافه والمعلومات العامه :: منتدى الخطب والدروس المفرغه

شاطر
وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله I_icon_minitimeالجمعة 17 فبراير 2012, 2:54 pm
المشاركة رقم:
المعلومات

هدي السلف
الكاتب:
اللقب:
عضو ذهبى
الرتبه:
عضو ذهبى

البيانات
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 05/10/2011
عدد المساهمات : 913
عدد النقاط : 3961
تقيم الاعضاء : 41

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله



وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله




وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله Images?q=tbn:ANd9GcScmDD72K-ZitBd87zviwNU-socB5mj4w5qsEdFm6FPvAACZFg-
عناصر الموضوع
القرآن العظيم من نعم الله التي لا تحصى
مواعظ القرآن تقرع القلوب قرعا
المشهد الأول :قوله تعالى :وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله
المشهد الثاني :
قوله تعالى :ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون


الحمد لله الذي خلق الخلق، فأحصاهم عدداً. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosإِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْـداً * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[مريم:93-95]،
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً إمام الهدى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
شُموس الدجى، وعلى جميع من سار على نهجهم المبارك ثم اهتدى.
أما بعد:
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إخواني في الله: إن لله على العباد نعماً عظيمة ومِنَناً جليلةً كريمة، وقد
كان من أجلِّها وأعظمها على الإطلاق: هذا الكتاب المبين والصراط المستبين،
الذي أخرج الله به العباد من الظلمات إلى النور، فأنار به القلوب، وشرح به
الصدور، فانتقلت تلك النفوس المؤمنة من جحيم الهوى والشرور وأليم العذاب والغرور.
هذا الكتاب المبين الذي لا تنتهي عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، هذا الكتاب
الذي جعله الله تبارك وتعالى نوراً، هادياً للسداد والصواب.
كم نبَّه الله به من غافلين! وأيقظ به من نائمين! وهدى به من ضالين حائرين!
هذا الكتاب الذي فيه الوعد والوعيد، وفيه التخويف والتهديد، وفيه الترغيب
والترهيب، وفيه ذكر النعيم وذكر الجحيم، كم فيه من آياتٍ تضمنت تلك العظات
البالغات! كم فيه من آياتٍ أنار الله عز وجل بها السبل لطاعته وجنته! فما
ألذ الموعظة إذا كانت من الله جل جلاله! وما أطيب العظات إذا كانت من فاطر
الأرض والسماوات!

......


مواعظ القرآن تقرع القلوب قرعها

إن العظة من الله
تبارك وتعالى رحمة بتلك القلوب الحائرة التائهة السادرة النائمة في غيها،
إن هذه المواعظ يقرع الله عز وجل بها القلوب، وينير بها السبل والدروب،
علَّ تلك القلوب أن تنيب إلى الله علاَّم الغيوب.


إن المواعظ رحمة من الله تبارك وتعالى، يهدي بها من الضلال، ويرحم بها من العذاب.
ومن هذه المواعظ: موعظةٌ خَتَمَ الله عز وجل بها مواعظ القرآن.


من هذه المواعظ:
آية كريمة كانت هي آخر الوصايا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قرع بها
القلوب، فذكرها بالوقوف بين يدي الواحد الديان، آيةٌ ما عاش النبي صلى الله
عليه وسلم بعدها إلا أياماً قليلة، كانت هي آخر الآيات، جاءت بعد مائتين
وثمانين آية من الزهراء الأولى، تذكِّر العباد بيومٍ مشهود ولقاءٍ موعود،
لا يغني فيه والدٌ ولا مولود، اشتملت على موعظتين ومشهدين عظيمين.

......






أما المشهد الأول: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281].
وأما المشهد الثاني: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281].

المشهد الأول: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281].


أما المشهد الأول: فذكَّرنا بيومٍ
طالما نسيناه، وموقفٍ حقٍّ آمنا به وصدقناه، ذكَّرنا بيومٍ هو آخر الأيام،
وذكَّرنا بيومٍ هو إما عذابٌ أو مسكٌ للختام، ذكَّرنا باليوم الآخر الذي
تغصُّ فيه الحناجر، فلا يوم بعده، ولا يوم مثله، إنه اليوم العظيم، والموقف
الجليل بين يدي العظيم الكريم.
وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281]: هي الآية التي أقضَّت مضاجع الصالحين، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosكَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[الذاريات:17]،
فيا لله مِن أجساد إذا أوت إلى فراشها تذكرت يوم لقاء ربها، فقامت تتقلب
بين يديه، تناجيه وتناديه، تسأله الرحمة إذا حلَّت بناديه.
وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281]:
هذا اليوم العظيم الذي كتب الله عز وجل على كل صغيرٍ وكبير، وكل جليل
وحقير أن يُقاد إليه عزيزاً أو ذليلاً، كريماً أو مهاناً، كتب الله عز وجل
علينا أن نصير إلى ذلك اليوم المشهود، واللقاء الموعود.
ولكن قبل ذلك اليوم، وقبل ذلك المشهد العظيم: لحظةٌ ينتقل الإنسان فيها من
دار الغرور إلى دار الشرور أو دار السرور، لحظةٌ من اللحظات التي يُكتب
فيها للعبد أنه منتقل إلى ذلك اليوم، تلك اللحظة التي يُلقي الإنسان فيها
آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوان والأخوات، يُلقي فيها آخر
النظرات على هذه الدنيا، وتبدو على وجهه معالم السكرات، وتخرج من صميم قلبه
الآهات والزفرات.
إنها اللحظة التي يؤمن فيها الكافر، ويوقن فيها الفاجر.


إنها اللحظة التي يعرف الإنسان فيها حقارة الدنيا.
إنها اللحظة التي يحس الإنسان فيها أنه فرَّط كثيراً في جنب الله.
إنها اللحظة التي يحس الإنسان فيها بالحسرة والألم على كل لحظة فرَّط فيها في جنب الله، ينادي: ربَّاه ربَّاه، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[المؤمنون:99-100].

نها اللحظة الحاسمة، والساعة القاصمة
التي يدنو فيها رسول الله -أعني: ملك الموت- لكي ينادي، فيا ليت شعري هل
ينادى نداء النعيم أو نداء الجحيم؟!
ويا ليت شعـري هـل يقـال: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosيَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[الفجر:27-28].
أو يقال: (يا أيتها النفس الخبيثة! اخرجي إلى سخطٍ من الله وغضب)؟!
ويا ليت شعري كيف تكون الخواتم؟!
ويا ليت شعري من تلك الساعة التي أقضَّت مضاجع الصالحين؟ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosرَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[آل عمران:193]، وفي لحظةٍ واحدة أسلمت الروح إلى بارئها، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[القيامة:29-30]؟!


هناك يحس العبد بدارٍ غريبة، ومنازل
رهيبة عجيبة!
فلا إله إلا الله! في لحظة واحدة ينتقل العبد من دار الهوان إلى دار النعيم
المقيم!
ولا إله إلا الله! في لحظة واحدة ينتقل من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة! وفي
لحظة واحدة ينتقل من جوار الأشرار إلى جوار الواحد القهار! وفي لحظة واحدة
طويت صفحاتُ الغرور، وبدا للعبد هولُ البعث والنشور!
ولا إله إلا الله! مضت الملهيات والمغريات، وبقيت التَّبِعات!
ولا إله إلا الله! من ساعةٍ تُطْوَى فيها صحيفتك، إما على الحسنات أو على
السيئات، فتتمنى حسنة تزاد في الأعمال، أو حسنة تزاد في الأقوال، تتمنى
صلاح الأقوال والأفعال! وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosرَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[المنافقون:10]،
فتحس بقلبٍ متقطعٍ من الألم، تحس بالشعور والندم؛ أن الأيام انتهت، وأن
الدنيا قد انقضت؛ لكي تستقبل عالم الجد أمام عينيك، وتُرْهَن بما قلتَه
وفعلتَه بين يديك، هناك حيث يُسْلِم الإنسان روحَه لبارئها، وينتقل إلى
الآخرة بما فيها

وفي لحظةٍ واحدة أصبح العبد كأن لم
يكن شيئاً مذكوراً، طُوِيت الصفحات، وصرتَ في عداد الأموات، تذكرُ كأن لم
تكن في الدنيا، كأن عينك لم ترَ، وكأن أذنك لم تسمع، وكأن الأرض لم تَضْرِب
عليها الخُطى!
ولا إله إلا الله! من ساعةٍ نزلتَ فيها أول مراحل الآخرة!
ولا إله إلا الله! إذ صرتَ في عداد تلك السفينة الماخرة، واستقبلت الحياة
الجديدة، فإما عيشة سعيدة أو عيشة نكيدة، ونزلت في عداد أولئك الغرباء بين
الأجداث والبلاء، هناك حيث تُفْسح القبور لأهلها، ويَزداد السرور على من حل
بها، هناك حيث تنسى نعيم الدنيا مع النعيم المقيم، هناك حيث تنال من الله
البركات والرحمات والتكريم! فيا ليت شعري ما حال أهل القبور! كم من قبورٍ
في كهوفٍ مظلمة، وفي أماكن موحشة ملئت أنواراً وسروراً على أهلها!
ولا إله إلا الله!

كم من قبورٍ حولها الأنوار مضيئة،
والناس يسرحون ويمرحون، وفيها الجحيم والعذاب المقيم.
ولا إله إلا الله! من دارٍ تقارَب سكانها، وتفاوَت عُمَّارها، فقبرٌ يتقلب
في النعيم والرضوان العظيم من الرحيم الحليم الكريم، وقبرٌ في دركات الجحيم
والعذاب المقيم، ينادي ولا مجيب، ويستعطف ولا مستجيب،

انقطعت الأيام بما فيها، وعاين الإنسان ما كان يقترفه فيها!
وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281]، يـا أمـة محـمـد، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281]، يوماً لا يغني فيه والد ولا مولود، إنه اليوم المشهود، واللقاء الموعود.
فاللهم يا سامع الدعوات، ويا من تُحْيِي الأموات بعد الرفات، نسألك أن تجعل أسعد اللحظات وأعزها: لحظة المصير إليك.
اللهم اذكرنا فيها برحمتك، وعُمَّنا فيها بمغفرتك، إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.










المشهد الثاني: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[البقرة:281].

أيها الأحبة في الله: ومن المشهد الأول إلى المشهد الثاني، الذي وعظ الله به الأولين والآخرين: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos
[البقرة:281]: فلما ضَمَّت القبور أهلَها، وانطوت بمن حل فيها، ونُعِّمَ
أو عُذِّب فيها، ولما جُمِعَت تلك الأشلاء، وتلك الأعضاء، نادى منادي الله
عليها أن تخرج إلى اللقاء الموعود، واليوم المشهود، إلى وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosيَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[إبراهيم:48] .. وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosيَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[الدخان:41]،فصاح الصائح بصيحته، ففزعت الأسماع
والآذان إذ قُرِعَت بصوته، وخرجت من تلك الأجداث وتلك القبور إلى ربها
حفاةً عراةً غُرلاً، فلا أنساب، ولا أحساب، ولا جاه، ولا عز، ولا مال، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosفَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[المؤمنون:101] .. وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَيَوْمَ
يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي
الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ
وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[النمل:87]، أتاه العزيز ذليلاً، وأتاه الكريم مهاناً، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosأَتَوْهُ دَاخِرِينَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[النمل:87]، نُسِيت الأنساب، ومضت الأحساب؛ لكي تُذَلَّ تلك الأجساد بين يدي رب الأرباب.
إنه اليومُ الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين.
إنه اليومُ الذي تنتهي عنده الأيام، وتتبدد عنده الأوهام والأحلام.
إنه يومٌ تجتمع فيه الخصوم، وينصف فيه الظالم والمظلوم.


إنه اليوم الذي أعده الله للعباد فتُنْشَر فيه الدواوين، وتُنْصَب فيه الموازين لحكومة إله الأولين والآخرين.
إنها المسئولية العظيمة.
إنها المسئولية الجليلة الخطيرة.
إنها مسئولية الآخرة.


كل هذه الجموع وكل هذه الأمم أقيمت في
ذلك المشهد العظيم، وذلك اليوم العظيم؛ لكي تنهال عليها الأسئلة، وتعد لها
درجاتها ودركاتها بما تجيب.
إنه اليوم الذي جمع الله فيه الأولين والآخرين من أجل السؤال هناك حيث تغص
الحناجر بغصصها هناك، يوم الطامة والصاخة، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosيَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[عبس:34-37].
وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosيَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ * وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[المعارج:11-14].

وخرج العبد حسيراً كسيراً أسيراً، خرج
حقيراً ذليلاً؛ فلا ثوب يكسيه، ولا ثوب يواريه، خرج إلى الله حافياً
عارياً، خرج إلى ربه، خرج إلى خالقه، خرج إلى جبار السماوات والأرض
وقهارهما؛ لكي يسأله ويحاسبه ويجزيه.
فلا إله إلا الله! في يومٍ نُسِيَت فيه الملهيات، وزالت فيه المغريات،
وعاينَ العبدُ فيه الحقائقَ أمام عينيه، جُمِعَت فيه الأمم على عرصةٍ
واحدة، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَلَقَدْ
جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ
مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ
شُفَعَاءَكُمُ
وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[الأنعام:94]!
ولا إله إلا الله! من أرضٍ لم تطأها قدم غير تلك الأقدام!
ولا إله إلا الله! إذا شعت الشمس وتبدد الظلام!
ولا إله إلا الله! إذا طال الوقوف بين يديه!
ولا إله إلا الله! يوم يُرْهَن العبد بما جناه بيديه!
خرجت تلك الأمم حفاةً عراةً غرلاً، فأين الحرير واللباس؟! وأين الشدة والشوكة والبأس؟
!

قد انكسر العباد لرب الجِنَّة والناس خرجوا منها صفر اليدين إلا من رحمته، ووقفوا في ذلك المشهد العظيم وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosيَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً * إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[الدخان:41-42]،
يوم يفر المرء فيه من أحب الناس إليه، فلا يلتفت عن يمينه ولا عن يساره،
وأبى الله إلا أن يشخص العبد إلى السماء بعينيه، ينتظر فصل القضاء، ينتظر
حكم رب الأرض والسماء، أفي الجنة أم في النار يكون السواء! وشخُصَت
الأبصار، وولَّت بين يدي الواحد القهار، وخرج أهل الصالحات وقد ابيضَّت
الأيدي والوجوه بآثار الحسنات، خرجوا بذلك الأثر العظيم من الله الكريم،
فابيضت عند الله وجوههم، وما عَظُمَ المقام عليهم، وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosوَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[الأنبياء:103] ووقف العباد بين يدي رب العباد لكي يفصل بينهم في يوم التناد.
ونادى منادي الله لكل عبدٍ بما جنت يداه، ودعيتَ على رءوس الأشهاد لكي تسأل عن كل قولٍ قلتَه، وعن كل عملٍ عملتَه
.


هناك حيث تقف بين يدي الله، والشهود
حاضرة، والعيون إلى الله ناظرة.
هناك حيث يوقف العبد بين يدي الله جل جلاله فينادي منادي الله: يا فلان بن
فلانة، قم للعرض على الله، فلا ينادَى أحدٌ بأبيه؛ لكي تزول الأحساب
والأنساب، ويَذِل العباد بين يدي الله رب الأرباب، ودعيتَ أمام الأولين
والآخرين فرَعَدَت فرائصك من خشية الله، واصطكَّت القدمان بين يدي الله،
وجئتَ بزادك للقاء الله، وسألك الله عن هذه الأيام التي مضت، وعن هذه
السنين والأعوام التي انقضت، سألك عن الشباب، وما كان فيه من اللهو مع
الأصحاب والأحباب، سألك الله عن أيامٍ فنُشِرَت بين يديك، لا تخرِم منها
لحظةٌ واحدة، فإما لك وإما عليك، عُرِض الشباب عليك بأيامه وما فيه من
الشهوات والملهيات، فكُشِفت الأستار، وتبدَّت للأنظار.


هناك حيث تبيِّن الليالي بما اجترحتَ
فيها.
هناك حيث تحمد عيناً سهرت على طاعة الله، وقدماً طالما انتصبت بالوقوف بين
يدي الله، فقلتَ: رباه! أما ليلي: فوقوفٌ بين يديك أناجيك بالقرآن، وأما
نهاري: فصيامٌ لوجهك يا رحمن.
وأما يديَّ: فأنت الشهيد وأنت المطلع، فكم سَتَرْتُ بها من عورات! وكم
فرَّجْتُ بها من كربات! أنفقتُها لهذا اليوم العظيم، اللهم مددتها لهذا
اليوم العظيم، وحُسْن ظني فيك، فلا تخيبني إذ وقفتُ بين يديك.
وأما جَناني: فأسكنته حبك وتأييدك، فعشتُ وأنت الشهيد، ووحَّدتُك وأنت
الحميد المجيد، ما ناديتُ أحداً سواك، ولا تعلقت بشيء عداك، ربِّ صبَبْتَ
عليَّ البلايا فعذتُ بك وحدك ولم أعذ بشيء عداك، وصبَبْتَ عليَّ الرزايا
فصبرتُ واحتسبتُ لهذا الموقف بين يديك.
وأما لساني: فأنت الشهيد وأنت المطلع، فكم ذكرتك به مع الذاكرين! وكم أثنيت
عليك به مع المثنين! وكم تلوت به آياتك! اللهم فعلتُها وقلتُها لوجهك
العظيم، اللهم فعلتُها ابتغاء رضوانك الكريم
.


اللهم قدمي: ضربتُ بها الخطى إلى بيتك
اللهم خرجت بها في الظلمات، فقمتُ بها مع القائمين، ونصبتها مع الراكعين
الساجدين.
أما يديَّ: فكم تبطنها الليل منتصباً بين يديك!
وأما وجهي: فقد عفَّرته بالسجود بين يديك!
فيا من خشع لك سمعي وبصري! نجني من هول هذا اليوم العظيم.
اللهم قليلٌ فعلتُه في جنبك، كثيرٌ أحسنتُ به إليك، اللهم مع هذه الحسنات
والباقيات الصالحات فالفضل لك جل جلالك، والفضل لك وحدك لا إله غيرك، فقيل:
مشهودك؟ فشهدت الأرض التي أقلتك، والسماء التي أظلتك، وقال الله: صدقتَ
وبررتَ، خذوا عبدي إلى جنان النعيم، خذوه إلى الرضوان العظيم. فنال الكتاب
باليمين، وصاح أمام العالمين: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله SQoosهَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيَـهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَـهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَـةٍ وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله EQoos[الحاقة:19-21]، وفتحت أبواب الجنان، وطاف الحور والوِلدان، وذهب النكد والنصب، وزال العناء والتعب.


فهنيئاً لتلك الأقدام التي انتصبت في
جوف الليل بين يدي الله تنادي!
وهنيئاً لتلك الألسن التي ضجَّت بالدعاء بين يديه تناجي! اليوم يومها،
والنعيم نعيمها، والسرور سرورها.
ونادى منادي الله تلك النفس الظالمة في جنب الله: يا فلان بن فلانة، أنْ
قُمْ إلى العرض بين يدي الله. فسُئِل عن ليلٍ طالما قضاه في معصية الله،
وعن نهارٍ أضاعه، وما الخير فيه أسداه.
فنادى منادي الله: أي حسنةٍ ترجوها عندنا؟! وأي صالحة قدمتَها في جنب
الله؟!
فنُشِرَت الفضائح، وصاح بين يدي الله الصائح:
فقالت القدم: إلى الحرام طالما مشيتُ! وفي جنبك رباه أسأتُ واعتديتُ!
وقالت اليد: كم خطفتُ من الآثام! وكم هتكتُ وأكلتُ من الحرام! فلا منك خفتُ
ربِّ حقيقة الخوف، أرجو رحمتك إذ وقفت بين يديك.
وقالت العين: أما أنا فقد نظرتُ وتمتعتُ، رباه! متَّعَنِي بالحرام، وتزيَّن
بي في الفواحش والآثام!
وشهدت الفروج بآثامها!
والجوارح بخطيئاتها!
ثم عَرَضت على الله مظالمها.
وقالت الآذان: اللهم استمعتُ للحرام، فطالما سَهِر ليله يُمَتِّعُني
بالآثام! وكم سمعتُ من الغيبة والنميمة!
اللهم إن عبدك هذا قد ظلم وفجر، وشَهِدَت الجوارح بآثامها، وعُرِضَت
الفضائح بين يدي الله ربِّها، فقال الله: يا ملائكتي! خذوه، ومن عذابي
أذيقوه، فقد اشتد غضبي على مَن قلّ حياؤه مني.
ووقفت تلك النفس الآثمة الظالمة على نارٍ تلظى وجحيم تغيظ وتزفر، وبدا لها
مآلُها، فقالت وتمنَّت أن لو رجعت لكي تحسن في جنب ربها، فكُبْكِبَت على
رأسها وجبينها، فهوت في تلك المهاوي المظلمة، وتقلبت بين الدَّرَكات
والجحيم والحسرات، مضت الشهوات بأهلها، وانقضت الملهيات بأصحابها، وذاق
الهوان بعد المعزة والكرامة، ونزل إلى ذلك الدَّرْك العظيم من الجحيم، فكأن
لم يكن مَرَّ به نعيم قط.
روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه (يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من أهل النار، فيُغْمَس في النار غمسة، فيقال: عبدي! هل مرَّ عليك نعيمٌ؟ فيقول: لا وعزتك)
وهوى في تلك الدَّرَكات رهين السيئات، فلا مال، ولا بنون، ولا عشيرة، ولا
أقربون، فُرِّق بين الأم وولدها، والآباء وأبنائهم، وفُرِّق بين الأصحاب
والأحباب فراقاً







الموضوع الأصلي : وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله // المصدر : عباد الرحمن بأخلآق القرآن // الكاتب: هدي السلف

وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله I_icon_minitimeالسبت 18 فبراير 2012, 12:30 am
المشاركة رقم:
المعلومات

هدي السلف
الكاتب:
اللقب:
عضو ذهبى
الرتبه:
عضو ذهبى

البيانات
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 05/10/2011
عدد المساهمات : 913
عدد النقاط : 3961
تقيم الاعضاء : 41

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله



وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله





للإستماع والتحميل من هنا


مقطع من المحاضرة فلا تحرم نفس أخي أختي من نفحات الإيمان







الموضوع الأصلي : وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله // المصدر : عباد الرحمن بأخلآق القرآن // الكاتب: هدي السلف



الإشارات المرجعية
الــرد الســـريـع
..


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)




مواضيع ذات صلة


وتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله Collapse_theadتعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


Bookmark and Share


<div style="background-color: #15eb60;"><a href="http://news.rsspump.com/" title="news">news</a></div>

Loading...




 تحويل و برمجة فريق منتديات احلى حكاية لدعم الفنى و التطوير
facebook twetter twetter twetter